logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأحد 17 مايو 2026
21:17:26 GMT

ويبقى الجيش هو الحل...

ويبقى الجيش هو الحل...
2024-12-30 06:16:46
جوني منيّر
الإثنين, 30-كانون الأول-2024 

ما من شك في أنّ سقوط حكم بشار الأسد في سوريا نهاية العام 2024 شكّل الحدث الأبرز للسنة الراحلة. فعدا عامل السرعة في انهيار تركيبة النظام ووصول فصائل المعارضة إلى دمشق، فإنّ أبعاد ما حصل وتداعياته لا تقتصر على المساحة السورية فقط، بل إنّها تطاول كل جغرافيا الشرق الأوسط والنزاع العنيف الدائر فيها.

ويتفق المراقبون على أنّ فتح «بطن» سوريا في الشكل الذي حصل فيه، سيفتح الباب واسعاً أمام حركة جديدة لكافة المجموعات المختلفة والمتناقضة التي تختزنها المنطقة، والتي راكمت هواجسها بصمت منذ مؤتمر سان ريمو عام 1920. ففي ذلك التاريخ شهد الشرق الأوسط تقاسم دوله بين بريطانيا وفرنسا بعد إقرار تقسيم حدود بلدانه. لكن تبيّن لاحقاً أنّ هذا التقسيم أغفل التناقضات الدينية والعرقية والإتنية، أو في أفضل الحالات قلّل من شأنها. وهكذا راكمت هذه المجموعات مزيجاً من الخَوف والقلق والغبن، ما جعلها عنيفة وسخية في تقديم الدماء وقاسية إذا تمكنت من الوصول إلى السلطة.

ومن هنا، طُرحت أسئلةٌ كثيرة حول الأسباب الحقيقية التي دفعت بواشنطن للخروج عن سياستها القائمة على حماية نظام الحكم العلوي في سوريا، كونه يشكّل ضمانة طبيعية لإسرائيل، والموافقة على قيام سلطة تُمسك بها الأكثرية السنّية ومن خلال جناحها الديني. ولا شك في أنّ السنة الجديدة ستشكّل اختباراً حساساً حول طريقة التعاطي بين الفئات الدينية والقبلية التي تختزنها سوريا والتي تكره بعضها بعضاً.

لكنّ النقطة الأهم، أنّ التركيبة السورية والتي رسمت حدوداً داخلية لها بالدم طوال سنوات الحرب الماضية، باتت مقسّمة بين مجموعات متعدّدة الولاءات. ومن هنا السؤال حول القطب المخفية التي أرادتها واشنطن من التطوّرات السورية. بالتأكيد فإنّ الإجابة عن هذا السؤال الكبير لن يكون غداً أو بعده، فغالب الظن أنّ الإجابة ستظهر بالتدرّج خلال السنوات اللاحقة. وفي هذا الوقت قد تكون هذه المجموعات المتناقضة في حاجة للوعي أكثر منه القوة.

ذلك أنّ الأحداث السورية أظهرت في وضوح أنّ دول مؤتمر «سان ريمو» أو ما بات يُعرَف بدول «سايكس بيكو» هي في الواقع دول وهمية لم ينجح قرن من الزمن من جعلها دولاً حقيقية.

وانطلاقاً من هنا، باشر الأكراد في حركتهم سعياً وراء تحقيق «حلم» الدولة الكردية. فالسلطة الجديدة في سوريا والمدعومة في شكل كامل وواضح من تركيا، تشكّل ذريعة مناسبة للذهاب في الإتجاه المطلوب. فما إن تمّ الإعلان عن سقوط نظام الأسد ونجاح الفصائل الموالية لتركيا في الإمساك بالحكم حتى انطلقت حملة داخل أروقة المؤسسات الأميركية وبمساعدة اللوبي اليهودي الفاعل للذهاب إلى صيغة حكم فيديرالي في سوريا. ووفق المنطق الذي يروّج له الأكراد بأنّهم أكبر مجموعة عرقية ليس لها دولة. فهم موزّعون بين تركيا (20 مليوناً) والعراق (10 ملايين) وإيران (6 ملايين) وسوريا (4 ملايين). طبعاً هذه الأرقام في حاجة لإثباتها كونها تفتقر لأي إحصاء دقيق.

ويتسلّح الأكراد بسردية أنّهم أثبتوا قدراتهم القتالية عندما واجهوا وحاربوا التطرّف الديني «الداعشي»، وهو ما يجعلهم أهلاً لأن ينالوا ميزة الحكم الذاتي على الأقل داخل الدول التي يوجدون فيها. لكنّ أنقرة ترفض رفضاً قاطعاً أي شكل من أشكال الحكم الذاتي، وهو ما ينطبق أيضاً على سوريا. لكن لا بُدّ من الإقرار بأنّ هنالك بداية تجاوب داخل الأروقة الأميركية بأنّ التطوّرات السورية قد تكون جعلت الظروف مهيأة لإعادة النظر في تقسيمات الشرق الأوسط وعلى أنقاض «سايكس بيكو» التي أصبحت غير صالحة وغير ملائمة للإستمرار فيها مستقبلاً.

ووفق ما تقدّم، فإنّ على اللبنانيّين التعاطي بتأنٍّ وبكثير من الوعي مع المشاريع الجاري درسها للمنطقة، وعدم البقاء في دائرة التناحر الطائفي والمذهبي، والتي مزّقت دولتهم وكيانهم وجعلت منها دولة فاشلة، بعدما كانت رائدة دول المنطقة وأنظمتها في ستينات القرن الماضي.

فخلال الأشهر الماضية، سهّل لبنان على إسرائيل قيامها بحربها المدمّرة. ومن الغباء الإعتقاد أنّ الأهداف الحقيقية لإسرائيل من هذه الحرب ستبقى في حدود تأمين أمن حدودها الشمالية. ويصلح التذكير هنا ما كانت قد كشفته إسرائيل حول الأهداف الفعلية لأرييل شارون من حرب لبنان عام 1982. يومها كان شارون يُريد ليس فقط اتفاقية سلام مع لبنان بل أيضاً دفع الفلسطينيّين إلى الأردن والتمهيد لإضطرابات تؤدّي إلى تقسيم الأردن وإنشاء الوطن الفلسطيني البديل. واستتباعاً لا بُدّ من طرح السؤال حول الأهداف الحقيقية لإسرائيل من حربها على لبنان، هل فقط المنطقة الأمنية أم السعي لتغييرات أبعد وأعمق؟

وخلال هذه الحرب، رفع نتنياهو ومِن على منبر الأمم المتحدة، خريطتَين واحدة سمّاها النعمة والثانية النقمة، وهو ما يؤشر إلى «تغيير وجه الشرق الأوسط» كما نادى به سابقاً.

في الجنوب اللبناني «طموحٌ» إسرائيلي بالوصول إلى الليطاني وجَرّ مياهه إلى الداخل الإسرائيلي. هو هدف إستراتيجي إسرائيلي حيَوي لكنّه يصطدم برفض دولي.

لكن ما يرفع منسوب القلق اللبناني من النيات الإسرائيلية هو في ذلك التحايل الإسرائيلي عبر الحضّ على الأعذار للبقاء في الجنوب أو لقضم مناطق جديدة. وخلال الأيام الماضية سرت «شائعات» في واشنطن مفادها أنّ نتنياهو يُريد استعادة الحرب والوصول إلى الليطاني ليقوم الجيش الإسرائيلي «بتنظيف» المنطقة كون «حزب الله» لا يلتزم بتطبيق القرار 1701. وأرفق نتنياهو كلامه بمحاولة التقدّم في وادي الحجير. لكنّ الخطوة الإسرائيلية واجهها الجيش اللبناني بإعلان أعلى درجات الإستنفار مع أوامر بفتح النار ومواجهة القوات الإسرائيلية. وتمّ وضع لجنة المراقبة في الأجواء، ما حدا بالجانب الأميركي إلى التحرّك فوراً والضغط بقوة على إسرائيل للتراجع. وأظهر «اختبار» نتنياهو أنّ أي صدام له مع الجيش اللبناني سيجعله مكشوفاً وفاقداً للحجة أمام الشرعية الدولية، ما سيؤدّي إلى الاصطدام معها، وهو ما دفعه للإنسحاب. وترافق ذلك أيضاً مع كلام إسرائيلي بتأجيل الإنسحاب من الجنوب، وهو ما لن يقبل به لبنان. والمقصود هنا ليس الحديث عن خروقات بل عن نيات أكبر. وبالتالي فإنّ إجهاض هذه الأهداف الإسرائيلية لا يمكن أن يتحقق إلّا بالوعي والمسؤولية ومن خلال الشرعية والجيش اللبناني.

ذلك أنّ إسرائيل، والتي تشجّع الأكراد على تغيير ما تبقّى من «سايكس بيكو»، والتي توغلت قواتها في العمق السوري وباتت على بُعد 12 كلم من دمشق، أي أنّها أصبحت على مرمى مدفعيّتها، وبذريعة استكشاف نيات الحكم الجديد في سوريا، فهي تريد في الوقت نفسه وفي مرحلة فقدان التوازن في المنطقة وانشغال القوى الدولية بتدجين إيران وتقليم أظافرها، أن تتسلّل وتحقق مكتسبات ميدانية تحاكي أهدافها الإستراتيجية.

ووفق ما سبق، فإنّ المنطق يدعو لإعادة تحصين الداخل اللبناني، مرّة بانتخاب رئيس للجمهورية في التاسع من كانون الثاني، ومرّة أخرى بدعم الجيش اللبناني كونه الوحيد القادر على نَيل غطاء الشرعية الدولية ودعمها، بالإضافة إلى أنّه القادر على إقفال كل الثغرات الحدودية مع سوريا، والتي قد تشكّل ممرّات ملائمة لكل أشكال المخاطر الأمنية المستقبلية.

وثمة آمال مرتفعة باحتمال إنتاج رئيس جديد للبنان طال انتظاره في الجلسة المحدّدة في 9 كانون الثاني، وتوحي بها «عجقة» الزوار. فبالإضافة إلى الوزيرَين الفرنسيَّين واللذَين سيحملان رسالة من ماكرون إلى الرئيس نبيه بري، هنالك زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين، والتي ستتزامن على الأرجح مع زيارة لوفد سعودي رفيع سيلتقي أيضاً الرئيس بري، لتأمين نجاح جلسة الإنتخابات الرئاسية. وهوكشتاين الذي سيبحث في ملف الخروقات في الجنوب سيتطرّق أيضاً إلى الملف الرئاسي. هذا مع العلم أنّ تنسيقاً أميركياً ـ سعودياً حصل في العمق حول الملف الرئاسي، وهو ما ستترجمه زيارة الوفد السعودي. مع الإشارة هنا إلى التوقيت الذي اختير بعناية لدعوة قائد الجيش العماد جوزف عون إلى السعودية، والتي توّجها بلقاء مع وزير الدفاع وتمّ الإعلان عنه رسمياً. وستعيد السعودية فتح باب مساعداتها للجيش اللبناني في وقت هو بأمسّ الحاجة فيه لذلك بسبب مهمّاته جنوباً وعند الحدود مع سوريا بالإضافة إلى تحدّيات الداخل.

قد يبدو المشهد شديد التعقيد والمستقبل محفوف بالمخاطر، لكنّ مواجهة التحدّيات تحتاج إلى بعض التبصّر والخروج من الأنانيات والحسابات الضيّقة.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
اللواء: الوساطة السعودية: بداية انفراجات لمصلحة التفاهم الوطني والاستقرار عون : لن نكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية.. وت
الاخبار _ امال خليل : أميركيّو «لجنة الإشراف»: فليأخذ الاحتلال وقته!
نداء الوطن أم نداء على الوطن؟ عندما تتحوّل الصحافة إلى أداة تحريض على العدوان
إخلاءات وغارات واغتيالات... والغضب ينتقل إلى الشارع: العدو يصعّد و«سلطة السيادة» في «كوما»!
الاخبار _ راجانا حمية : «عيديّة» المستشفيات الخاصة: زيادة الفاتورة الاستشفائية
ترامب يدعو إلى الاتفاق ويتجاهل التفاوض… عندما يتحوّل شراء الوقت إلى قوة إيرانية
القاهرة تعرض الوساطة وواشنطن تشدّد على التفاوض مع إسرائيل أورتاغوس: حزب الله يعيد بناء قوّته الأخبار الأربعاء 29 تشرين
حكومة «إذا أردتَ أن تُطاع»
كيف يدير نبيه بري المعركة: توازنات لا تخل بالثوابت
ترامب يكشف موعد تسليم الأسرى الإسرائيليين
قطاع المياه ووكالات الأمم المتحدة أول الخاسرين وقف تمويل USAID: إغلاق منظمات وصرف موظفين
هل يتجه الشرق الأوسط نحو زلزال آخر؟ الرسالة المفاجئة من طهران
إسرائيل تستنهض العالم ضدّ إيران: حتى كوريا الشمالية تحاربنا! آسيا حسين إبراهيم الثلاثاء 28 نيسان 2026 إسرائيل لا تتوقّف
توتّر على تخوم السويداء: شبح تغيير ديمغرافي سوريا حيان درويش الأربعاء 23 تموز 2025 تواصل «قوات العشائر» التحشيد في محيط
الأخبار: حسابات ما بعد التغيير في سوريا: إسرائيل تعرض على أميركا خطة توسيع احتلالها في لبنان
إيران: عندما تُدان الدولة لأنها لم تنكسر.
عن وشاة أميركا وصراعات الصحناوي وجعجع: تعرف واشنطن أن حلفاءها يهاجمون حزب الله تحضيرا للانتخابات
زيارة بين حدثيْن
بري يقنع برّاك بالعمل على تنفيذ اتفاق وقف النار: سلوك إسرائيل وأحداث سوريا يعطّلان نزع السلاح الأخبار الأربعاء 23 تموز 2
لاريـجـانـي فـي بـيـروت داعـمـاً... وقـادة الـعـدو يـتـجـوّلـون جـنـوبـاً
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث