فتحي الذاري
❗خاص sadawilaya❗
لقد أظهر الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة قوة رائعة في مواجهة التحديات العسكرية والسياسية التي تواجههم خاصةً إثر التصعيد الأخير في النزاع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي. كان لنجاح المقاومة في إيقاف الحرب على لبنان أثر كبير في تعزيز الروح الوطنية الوحدة في الصمود في مواجهة الاعتداءات الإرهابية التي قام بها الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة ولبنان يظهر هذا الإنجاز كيف يمكن للإرادة الجماعية والتكافل الشعبي أن تؤدي إلى انتصارات محورية في الصراع والانتصارات العسكرية أن استراتيجيات المقاومة اللبنانية أثبتت فعاليتها في التصدي لتهديدات الاحتلال. فقد أكدت العمليات العسكرية الأخيرة قدرة فائقة على التنظيم والتخطيط مما زاد من قوة الردع في المنطقة استطاعت المقاومة استخدام تقنيات حديثة وتكتيكات مرنة لمواجهة قوات الاحتلال مما يُظهر أن التحضير العسكري
والتدريب المستمر يُعطي نتائج ملموسة.
هذه النجاحات أثبتت بشدة على المشهد السياسي حيث يُعتبر انتصار المقاومة دافعاً لتعزيز موقفها في المفاوضات مع كيان الاحتلال. بفضل هذه الإنجازات يشعر الشعب اللبناني بأهمية وتقدير أكبر للمقاومةمما يزيد من دعمها الشعبي ويوجه رسائل قوية إلى أعداء لبنان ورغم الانتصارات العسكرية التي حققتها المقاومة اللبنانيةيبقى تحقيق السلام المستدام تحديًا كبيرًا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 يُعتبر نقطة انطلاق مهمة نحو تهدئة الأوضاع، لكن تنفيذه يتطلب التزام جميع الأطراف، خصوصاً كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي يجب أن يعتمد على حل الدولتين وأهمية العودة إلى حدود عام 1967 لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس
الاستيطان القسري والانتهاكات الممنهجة من قِبل الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني تُعد من العقبات الرئيسية أمام الوصول إلى تسوية سلميةهذه الممارسات تجتمع مع تهجير قسري وتدمير مقومات الحياة، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقةوفي ضوء المتغيرات الحالية، من المتوقع أن تلعب الولايات المتحدة دورًا محورياً في تعزيز المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وكيان الاحتلال فيما يتعلق بالحدود البرية. لا شك أن هذه المفاوضات ستكون معقدة فهي بحاجة إلى توازن شامل يأخذ بعين الاعتبار حقوق الفلسطينيين ونضالهموعليه فإنه من الضروري أن يعمل جميع الأطراف المعنية على تحقيق سلام عادل يتجاوز مجرد فرض الشروط ويعتمد على احترام حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرهايُعتبر الحل الأمثل هوتقديم اعتراف كامل بحق الفلسطينيين في دولتهم، بينما يُحترم حق لبنان في الدفاع عن نفسه إن قوة المقاومة اللبنانية والتضامن الشعبي تُشكل حجر الزاوية في أي جهود لتحقيق الأمن والاستقرار. بقدر ما تمثل المقاومة رمزًا للصمود، تمثل أيضًا أملًا لبناء مستقبل أفضل في المنطقةملؤه السلام والمساواة والعدالةوالله ولي الصابرين ليبقى الشعب اللبناني وفياً لمبادئه في السعي نحو النصر والحرية.