❗خاص sadawilaya ❗
فتحي الذاري
عندما نتحدث عن المسيرات المليونية فإننا نشير إلى تجسيدٍ حي لشعور عميق بالوحدة والتضامن بين الشعوب في سياق مقاومة الظلم والاحتلال فالمسيرة المليونية مع غزة ولبنان دماء الشهداء تنتصر التي هاجمت خلالها قاعدة جوية لكيان الاحتلال الإسرائيلي لم تكن مجرد حدثٍ عابر بل كانت تعبيرًا قويًا عن إرادة الشعوب في الانتصار للحق والعدالةواستهداف القاعدة الجوية الإسرائيلية هو جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تغيير موازين القوى في المنطقةهذه الهجمات تظهر قدرة محور المقاومة على تنفيذ عمليات نوعية تخلّ بالاستقرار الإسرائيلي وتثبت أن الاحتلال ليس محصنًا ضد الضغوط العسكريةوالرسالة التي تحملها هذه العمليات واضحة الإرهاب والاحتلال لن يستمروا في ظل وجود مقاومة متجذرة.
وإن هذه الأفعال تستند إلى الدماء الزكية للشهداء الذين سقطوا في معارك الشرف، مما يشير إلى أن كرامة الشهداء ستكون محورًا رئيسيًا في بناء الأمل والنصر الذي تسعى إليه شعوب المقاومةولايمكننا الحديث عن هذه المسيرة دون الإشارة إلى دور كل من غزة ولبنان في نشر شعاع الأمل. إنهما يمثلان رموزًا لتاريخ طويل من النضال، حيث استطاعا أن يقاوموا ما مروا به من اعتداءات وحصار. تجسدت هذه المقاومة في مسيرات مليونية تعبر عن تضامن الشعب اليمني مع قضاياهم العادلة، حيث يعبر الدم المتدفق من الشهداء عن قوة الشعب وإرادته المحقرة للظالمين وإن التحركات التي يقوم بها محور المقاومة لا تعبر فقط عن الالتزام بالدفاع عن الحقوق المسلوبة، بل تجسد أيضًا الأمل في التحولات الإيجابية التي تسعى لتحقيقها الشعوب في مواجهة الاعتداءات العدوانيةو محور المقاومة لا يقاتل من أجل الأرض فحسب، بل يدافع عن كرامة الشعوب وعن حقوقهم الأساسية في الحياة.
التحركات الأخيرة تكشف عن حيوية هذا المحور وحرصه على بناء تجارب تنموية واجتماعية تعزز من التماسك الاجتماعي والعدالة. مسيرة الشهداء ليست أعلاماً مرفوعة فقط، بل هي تمسك بالفكر والمبادئ التي تستند إليها الشعوب في نضالهاكما تلعب وسائل الإعلام دورًا كبيرًا في إبراز هذه الإنجازات حيث تسلط الضوء على الأمل والمقاومة وتعزز من الوعي العام بقضايا الحق والحرية. إن نشر قصص الشهداء وإنجازاتهم يزيد من شعلة الحماس ويؤكد لكافة الشعوب بأن النصر آتٍ لا محالة.
إن هذا الطرح يجب أن نؤكد على أن المسيرات المليونية وتواجد الشعوب الكثيف في ساحة النضال يعتبر علامة فارقة وأملًا مبشرًاإن الدماء التي ضحى بها الشهداء هي وقود النضال، وهي تعزز من المسار نحو الحرية والكرامة. إن العاقبة ستكون للمتقين، ولمن يسعى وراء الحق والعدالة، وليستعد العدو ليدفع ثمن اعتداءاته في زمنٍ ربما ليس ببعيد. إن الشعوب المقاومة في غزة ولبنان والعراق وسوريا واليمن وايران وغيرها من الأراضي المنكوبة، ستظل متمسكة بحبال الأمل ورايات العز