المفاوضات بين الواقع والخداع .
فرص التسوية عالية جدا لعدة اسباب :
أولا:الاسرائيلي أصبح يعرف انه لن يستطيع القضاء على قدرات المقاومة بكل أذرعها ولا حتى تعطيلها .
ثانيا :استطاعت المقاومة بشهرين ان تضرب عمق ١٥٠كلم وضرب وزارة الدفاع وقيادة الامن (الكرياه)وهذا بحد ذاته تجاوز خطير يضع الامن والامان في الكيان أمام مأزق داخلي كبير أمنيا ونفسيا وحتى سياسيا،وما جرى قبلها في قيسارية وتل ابيب يثبت ذلك.
ثالثا:اثبتت هذه الجولة أن الكيان لا يمكنه لوحده حماية نفسه وان سلاح الجو فقط للتدمير وان قوات المشاة والنخبة عاجزة بالرغم من الاطباق الجوي والمعلوماتي العالي جدا.
رابعا :لم تستطع هذه الجولة الشرخ بين المقاومة وبيئتها الشعبية الحاضنة ولا حتى مع البيئة الاوسع .
خامسا:أدرك صانع القرار الامريكي ان أطالة الحرب وعدم تحقيق مكتسبات سجعل من قوة المقاومة أكثر وان وحدة الساحات ستتعزز .
سادسا :إن إطالة امد الحرب لمدة سنة وأكثر على الجبهة اللبنانية سيجعل من الفواعل الدولية والاقليمية لاعبا أكثر جرأة على الصمود في وجه الامريكي وخاصة ايران وروسيا والصين وهذا ما تخشاه امريكا في التورط أكثر .
وعليه :إن فرص التسوية اليوم ناصجة ولكن ما يجعل نسب عدم تحققها هو نتنياهو الذي يسعى الى الهروب الى الامام داخليا وخارجيا لاسباب معروفة وقد يكون السبب الاهم هو الفكر التوراتي المتطرف الذي يسعى الى تحقيقه ليكون من خلالها الملك اليهودي الذي ضم يهودا والسامرة ويسعى الى تحقيق المملكة اليهودية الكبرى في طل فرصة كبرى نتيجة ضعف الادارة الديمقراطية الحالية واحلام تحقق ذلك مع حليفه ترامب ،وهذا بحد ذاته عاملا مهمة لنسف المفاوضات اذا ما وافقت المقاومة على ورقة المفاوضات بما يضمن سيادة لبنان وحقه بالدفاع عن نفسه.
الايام القادمة حافلة بالكثير وما النصر الا صبر ساعة إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا✌️