لماذا تصرّ حكومة العدو على توسيع مروحة الحرب لتطال سوريا والعراق وايران؟
لطالما كان الصهاينة بمختلف اجنحتهم السياسية والإتنية يحلمون بـ "إسرائيل الكبرى"، ويدرّسونها في برامجهم التربوية والأسرية، وحتى انهم يضعون شعاراَ لهذا الحلم على كتف جنودهم، فهم يجاهرون بذلك ولا يخشون لومة لائم، لتمتعهم الآن بفائض القوة والدعم الكبير من كبريات الدول الغربية. ولذا هم يسعون بكل ما أتيح لهم من سبل و"حركشات" عسكرية جنونية ليجرّوا الأميركي الى الحرب الواسعة التي يظنّون أن وقتها قد حان الآن كفرصة يُمكن ألّا تُعوّض مرّة ثانية، لتحقيق هذا الحلم الأكبر الذي يخطّطون له منذ قيام دولتهم. وهو ما يفسّر إغلاق نتن ياهو كل باب أمام أي تسوية تلوح في الأفق تحت ضغط الميدان الذي لا تميل كفة ميزانه لمصلحة الكيان المؤقت. وهو يرى في ذلك بارقة أمل له شخصياً ليهرب من براثن القضاء الذي يلاحقه، فيتربّع على عرش "إمبراطورية إسرائيل" ويصبح ملك اليهود الذي استطاع أن يحقق حلمهم. حلم ليس إلا أضغاثاً تتجاذبه من كل جانب في بحر لُجّيّ لم يُدرك عمقه ولا ماهيته بعد كل ما عاناه كيانه منه طيلة عقود زمن المقاومة التي لم تنتقل في كل مواجهة معه إلا من نصر إلى نصر.