❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
محمد صادق الحسيني
تواصل الولايات المتحده الاميركية عملياتها العدوانية ، ضد كل من الصين وروسيا ، بشكل غير مسبوق كما تفيد التقارير التالية :
اولاً : عمليات الحشد الجوي والبحري الاستراتيجي ، في محيط روسيا الحيوي القريب ، مثل بحر البلطيق وبحر الشمال وبحر بارنتس ( شمال غرب روسيا ) الى جانب جيش المسيرات ، الذي يجري حشده في دول حلف شمال الاطلسي ، المحاذية لروسيا ، بحراً وبراً .
وامعاناً منها في تصعيد المواجهة العالمية ، والاقتراب من حافة الحرب النووية العالمية ، فان واشنطن ، و تحت غطاء عصابة كييف النازية و"حقها" في الدفاع عن النفس ، تواصل واشنطن التحرش الاستراتيجي الخطير بموسكو ، وذلك من خلال الاعتداء على بعض نقاط الدفاع الجوي الاستراتيجي الروسي ، بالمسيرات وبعض الصواريخ الاميركية والبريطانية والفرنسية ، البعيدة المدى ، التي زودت به اوكرانيا .
ثانياً : وبموازاة عملياتها التحرشية والاستفزازية ، ضد روسيا من خلال اوكرانيا ، تعمل دوائر العدوان في واشنطن على مواصلة التحشيد العسكري في غرب المحيط الهادئ وبحر اليابان وبحار الصين المختلفة ، وصولا الى مضيق مالاقا وما بعد ذلك، باتجاه المحيط الهندي .
ولا بد هنا من التأكيد على خطورة الخطوات التي اتخذتها واشنطن ، سواءً في عهد الرئيس ترامب الجمهوري او الرئيس الحالي الديموقراطي جو بايدن . حيث ان الولايات المتحدة الاميركية قد قامت :
بالخروج من اتفاقية منع نشر منظومات الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى ، بتاريخ ١/ ٢ / ٢٠١٩ ( في عهد ترامب ) وهي الاتفاقية التي كانت قد عقدت بين الاتحاد السوڤييتي والولايات المتحدة ، وتم التوقيع عليها من قبل الرئيس السوفييتي ( آنذاك ) ميخائيل غورباتشوف والرئيس الاميركي ( في حينه ) رونالد ريغان ، بتاريخ ٨/١٢/١٩٨٧ .
ثالثاً : وقد اتاح هذا الانسحاب ، من تلك الاتفاقية ، الفرصة لصنّاع الحروب في الولايات المتحدة لمواصلة سياسة التوسع والعسكرة ، في مشارق الارض كغرب المحيط الهادئ وبحار اليابان والصين والفلبين ، والتي كان ابرز خطواتها اقامة تحالف : أوكوس / AUKUS ، بين الولايات المتحدة واستراليا والمملكه المتحدة ، والذي تم التوقيع على انشائه بتاريخ ٨ / ١٢ ٢٠٢١ ، وهو الاتفاق الذي نسعى تزويد استراليا بغواصات ، تعمل بالدفع النووي ، الامر الذي يشكل تهديداً مباشراً للامن القومي الصيني والروسي في آن واحد .
اما في غرب الكرة الارضية ، فقد عمدت واشنطن الى اتخاذ العديد من الاجراءات العسكرية ، التي تعتبر تصعيداً خطيراً وعسكرة غير مسبوقة للدول الاوروبية الاعضاء في حلف شمال الاطلسي ، حيث عمدت واشنطن الى تحديث مخزونها من الصواريخ النووية التكتيكية ، في قواعدها في اوروبا الغربية ، واستبدلت الطراز القديم ، من هذه الصواريخ ، المسمى: B 61 ، بطراز جديد محدث ، اشد فتكاً وذات قوة تفجيرية اكبر بكثير من الطراز القديم . وقد اطلق على هذا الطراز من السلاح اسم : B 61 M .
ولم تكتفِ تلك الدوائر بهذا التصعيد العسكري الخطير ، وانما عمدت الى تصعيد الاستفزازات العسكرية ضد روسيا ، من خلال العديد من الاجراءات العسكرية ، التي نشير الى بعض منها :
- نشر المزيد من انظمة الدفاع الصاروخي الاميركية ، التي تشكل تهديدا خطيرًا للامن القومي الروسي ، في كل من دول البلطيق وبولندا ورومانيا .
- اجراء العديدمن المناورات العسكرية ، البرية والبحرية والجوية ، في الجوار الجغرافي القريب من روسيا .
- مواصلة تنفيذ عمليات استطلاع جوي وبحري استفزازية على حدود روسيا البرية والبحرية .
- والاخطر من كل ذلك زيادة الدعم العسكري ، تسليحاً وتدريباً ، لقوات العصابة النازية التي تحكم كييڤ ، وتحضير تلك القوات لشن هجوم واسع النطاق ، بغطاء ودعم اميركي اطلسي ، على جنوب غرب روسيا ، بهدف السيطرة على سواحل البحر الاسود الروسية وتدمير اسطول البحر الاسود الروسي والاندفاع شرقًا ، وصولاً الى مدينة ستالينغراد ، رمز الانتصار على النازية ابان الحرب العالمية الثانية .
رابعاً : وضمن سياسة مواصلة الحشد العسكري الاستراتيجي الاميركي الاطلسي فان واشنطن تستمر في عملها الحثيث ، على اقامة تحالف عسكري بقيادتها ، في جنوب شرق آسيا ، متبعةً في ذلك نفس الاساليب التضليلية والمخادعة ، لتحقيق هذا الهدف ، وهو الاسلوب المتمثل في تنفيذ التدريبات العسكرية المشتركة ، مع جيوش تلك المنطقة من العالم ، وزيادة عسكرة جميع بحار الصين واليابان والفلبين ، وهو الامر الذي لا يدع مجالًا للشك بان الهدف من وراء ذلك هو محاصرة الصين وتهديد الحدود الجنوبية الشرقية لروسيا .
ومن بين اهم الاجراءات العسكريه ، التي اتخذتها واشنطن ، في هذا المجال ، ما يلي :
- اقامة العديد من التدريبات العسكرية ، البحرية والجوية بشكل خاص ، مع جيوش كل من اليابان وكوريا الجنوبية ،وعلى فترات زمنية متقاربة .
- زيادة الاستفزازات العسكريه المباشرة للصين ، من خلال زيادة عدد صفقات السلاح الاميركي ، التي تزود بها قوات جزيرة فورموزا ( تايوان ) المنشقة عن الوطن الام ، جمهورية الصين الشعبية ،الى جانب مواصلة التحركات البحرية ، لسفن الاساطيل الحربية الاميركية في تلك المنطقة ، والاستفزازات المتتالية التي تنفذها القطع البحرية الاميركية ، في مضيق فورموزا ( تايوان ) بشكل خاص .
خامساً : الا ان أخطر الاجراءات العسكرية الاميركية ، التي يتم اتخاذها حالياً ، من قبل واشنطن ، في جنوب شرق آسيا ، وكنتيجة مباشرة لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية منع نشر ( انتشار ) الصواريخ التكتيكية ، القصيرة والمتوسطة المدى ، والتي تبلغ مدياتها بين خمسمائة الى خمسة آلاف وخمسمائة كيلومتر ( ٥٠٠ - ٥٥٠٠كم ) .
وفي هذا الاطار اي زيادة التهديد العسكري للامن القومي الروسي والصيني ، قامت الولايات المتحدة الاميركية ، في منطقة لوزون / Luzon شمال الفلبين ( قبالة سواحل الصين ) وحسب ما نشرته : الخدمة البحثية لمجلس النواب الاميركي / Congressional Research Service ، بتاريخ ١٦ / ٤/٢٠٢٤ ، حول قيام وزارة الدفاع الاميركية بنشر منظومات صاروخية ، متوسطة المدى ، من طراز : تايفون / Typhon ، التي تطلق صواريخ ، من منصات اطلاق متحركه ، من طراز : توماهوك وصواريخ تسمى : MS 6 .
وقد اجريت تجربة اطلاق لهذه الصواريخ ، بتاريخ : ٢٧/٦/٢٠٢٤ ، حسب ما ورد في بيانات رسمية صادرة عن البنتاغون ، توضح قيام وحدات البطارية الاولى ، من بطاريات مجموعة النظام الصاروخي ، المشار اليه اعلاه .
علماً ان قائد المحيط الهادئ ( القوات الاميركية في….. ) ،الجنرال : شارل فلينّْ/ Charl Flynn ، قد صرح بالتاريخ اعلاه ان قواته تمتلك بطاريتي صواريخ ، متوسطة المدى من الطراز المذكور ( في المنطقة ) حسب قوله .
وبالاضافة الى ذلك فقد صدر عن الجيش الاميركي في المحيط الهادئ ، وحسب الخدمة البحرية لمجلس النواب الاميركي ، بتاريخ ١١ / ٤ /٢٠٢٤ بياناً يؤكد على نشر كتيبة صواريخ متوسطة المدى اميركية ، في مقاطعة لوزون ، شمال الفلبين ، بهدف المشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة ، مع الجيش الفلبيني ، والتي يطلق عليها اسم : سالاكنب ٢٠٢٤/ Salaknib 24 .
علماً ان بيانات الجيش الاميركي ، في المحيط الهادئ ، تؤكد على ان هذه المنظومات الصاروخية ستبقى في منطقة عملياتها ، في شمال الفلبين حتى وقت لاحق ، للمشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة ، مع الجيش الفلبيني ، اطلق عليها اسم : باليكاتان ٢٤ / Balikatan 24 ، وذلك حسب ما أكدته البيانات الصادرة عن : الكتيبة الخامسة ، التابعة لفوج المدفعية الثالث ، في قاعدة : لويس ماك خوردس / Joint Base Lewis McChord’s / 5th Battalion , 3rd Field Artillery Regiment .
ومن نافل القول ، طبعاً ، التأكيد على ان هذه الاجراءات العسكرية الاميركية الخطيرة ، ستجبر كلاً من الصين وروسيا ، ورغم عدم خروج روسيا من اتفاقية منع نشر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى رسمياً وعدم توقيع الصين على تلك الاتفاقيه اصلاً ، على اتخاذ اجراءات عسكرية مضادة ، كفيلة بافشال اهداف هذه الاستفزازات الاميركية المتواصلة ، ولا يستبعد بعض الخبراء الاستراتيجيين الغربيين ان تقوم كلاً من روسيا والصين بنشر منظومات الصواريخ الروسية ، المتوسطة المدى ، من طراز : اسكندر إم / Iskandar M ،والتي يمكن ان تذخر برؤوس نووية ، وان تقوم الصين بنشر منظومات الصواريخ الصينية ، المتوسطة المدى ( مداها ألفان وخمسمائة كيلومتر ) ، والمجهزة لحمل رؤوس نووية بقدرة تفجيرية ، تصل الى مائة وخمسين كيلو طن ( ما يعادل ١٥٠،٠٠٠ طن متفجرات ) .
العالم يتجه بقوة نحو تصعيد نووي خطير واحتمالات نشوب حرب عالمية تقف وراءها قوى الشر الامريكية بامتياز.
بعدنا طيبين قولوا الله